نجاح الطائي

177

السيرة النبوية ( الطائي )

خلافته ) ومرارة بن الربيع أخو بني عمرو بن عوف وهلال بن أمية أخو بني واقف وأبو خيثمة أخو بني سالم بن عوف . فلما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضرب عسكره على ثنية الوداع وضرب عبد اللّه بن أبي بن سلول عسكره على جدة أسفل منه بحذاء ذباب جبل بالجبانة أسفل من ثنية الوداع وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين فلما سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تخلف عنه عبد اللّه بن أبي فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب وكان عبد اللّه ابن أبي أخا بني عوف بن الخزرج وعبد اللّه بن نبتل أخا بني عمرو بن عوف ورفاعة بن زيد بن التابوت أخا بني قينقاع وكانوا من عظاماء المنافقين وكانوا ممن يكيدون الإسلام وأهله وفيهم أنزل اللّه عز وجل : لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ « 1 » . فلما أصبح الناس ولا ماء معهم شكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعا اللّه فأرسل اللّه سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء وكان الرجل ليعرف النفاق من أخيه ومن أبيه ومن عمه ومن عشيرته ثم يلبس بعضهم بعضا على ذلك ثم قال محمود بن لبيد : لقد أخبرني رجال من قومي عن رجل من المنافقين معروف نفاقه كان يسير مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث سار فلما كان من أمر الماء بالحجر ما كان ودعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين دعا فأرسل اللّه السحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس أقبلنا عليه نقول ويحك هل بعد هذا شيء . قال أوس بن قيظي « 2 » : سحابة مارّة . ثم إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلّت ناقته فخرج أصحابه في طلبها ، وقال زيد بن اللصيب القينقاعي وكان منافقا : أليس يزعم محمد أنّه نبي يخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّي واللّه ما أعلم إلّا ما علّمني اللّه وقد دلني عليها وهي في الوادي

--> ( 1 ) التوبة 48 . ( 2 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 279 ، تاريخ الطبري 2 / 370 .